منتدى الدراسة في بريطانيا

نرحب بك زائرا لمنتدانا ونأمل منك التسجيل لتشاركنا الفائدة والمتعة

منتدى الدراسة في بريطانيا يهتم بكل ما يتعلق بالدراسة في بريطانيا, اللغة الانجليزية, الجامعات البريطانية, القبولات الاكاديمية, قبولات اللغة, الدرجات العلمية , النظام التعليمي البريطاني, السكن في بريطانيا وغيره

اعلانات المنتدى
لتفعيل عضويتك بالمنتدى الرجاء الانتباه الى البريد الوراد او مجلد البريد غير المرغوب به في ايميلك و الضغط على رابط التفعيل
اعلانات المنتدى
تقدم لكم شركة الروافد للخدمات التعليمية خدمة القبولات الاكاديمية وقبولات اللغة في بريطانيا www.rawaffed.com

    من رائع ما قرأت!!

    شاطر
    avatar
    الورّاق
    طالب جيد
    طالب جيد

    عدد المساهمات : 60
    نقاط : 15728
    عضو جيد! : 7
    تاريخ التسجيل : 26/05/2010

    من رائع ما قرأت!!

    مُساهمة من طرف الورّاق في الإثنين أغسطس 09, 2010 3:49 pm


    السلام عليكم

    هذه رائعة تجمع بين الادب والحكمة لعلكم تجدون فيها المتعة والمنفعة معا...

    للدكتور مصطفى محمود
    (العذاب ليس له طبقة)

    الذي يسكن في أعماق الصحراء يشكو مر الشكوى لأنه لا يجد الماء الصالح للشرب.

    و ساكن الزمالك الذي يجد الماء و النور و السخان و التكييف و التليفون و التليفيزيون لو استمعت إليه لوجدته يشكو مر الشكوى هو الآخر من سوء الهضم و السكر و الضغط

    و المليونير ساكن باريس الذي يجد كل ما يحلم به، يشكو الكآبة و الخوف من الأماكن المغلقة و الوسواس و الأرق و القلق.

    و الذي أعطاه الله الصحة و المال و الزوجة الجميلة يشك في زوجته الجميلة و لا يعرف طعم الراحة.

    و الرجل الناجح المشهور النجم الذي حالفه الحظ في كل شيء و انتصر في كل معركة لم يستطع أن ينتصر على ضعفه و خضوعه للمخدر فأدمن الكوكايين و انتهى إلى الدمار.

    و الملك الذي يملك الأقدار و المصائر و الرقاب تراه عبدا لشهوته خادما لأطماعه ذليلا لنزواته.

    و بطل المصارعة أصابه تضخم في القلب نتيجة تضخم في العضلات.

    كلنا نخرج من الدنيا بحظوظ متقاربة برغم ما يبدو في الظاهر من بعد الفوارق.

    و برغم غنى الأغنياء و فقر الفقراء فمحصولهم النهائي من السعادة و الشقاء الدنيوي متقارب.

    فالله يأخذ بقدر ما يعطي و يعوض بقدر ما يحرم و ييسر بقدر ما يعسر.. و لو دخل كل منا قلب الآخر لأشفق عليه و لرأى عدل الموازين الباطنية برغم اختلال الموازين الظاهرية.. و لما شعر بحسد و لا بحقد و لا بزهو و لا بغرور.

    إنما هذه القصور و الجواهر و الحلي و اللآلئ مجرد ديكور خارجي من ورق اللعب.. و في داخل القلوب التي ترقد فيها تسكن الحسرات و الآهات الملتاعة.

    و الحاسدون و الحاقدون و المغترون و الفرحون مخدوعون في الظواهر غافلون عن الحقائق.

    و لو أدرك السارق هذا الإدراك لما سرق و لو أدركه القاتل لما قتل و لو عرفه الكذاب لما كذب.

    و لو علمناه حق العلم لطلبنا الدنيا بعزة الأنفس و لسعينا في العيش بالضمير و لتعاشرنا بالفضيلة فلا غالب في الدنيا و لا مغلوب في الحقيقة و الحظوظ كما قلنا متقاربة في باطن الأمر و محصولنا من الشقاء و السعادة متقارب برغم الفوارق الظاهرة بين الطبقات.. فالعذاب ليس له طبقة و إنما هو قاسم مشترك بين الكل.. يتجرع منه كل واحد كأسا وافية ثم في النهاية تتساوى الكؤوس برغم اختلاف المناظر و تباين الدرجات و الهيئات

    و ليس اختلاف نفوسنا هو اختلاف سعادة و شقاء و إنما اختلاف مواقف.. فهناك نفس تعلو على شقائها و تتجاوزه و ترى فيه الحكمة و العبرة و تلك نفوس مستنيرة ترى العدل و الجمال في كل شيء و تحب الخالق في كل أفعاله.. و هناك نفوس تمضغ شقاءها و تجتره و تحوله إلى حقد أسود و حسد أكال.. و تلك هي النفوس المظلمة الكافرة بخالقها المتمردة على أفعاله.

    و كل نفس تمهد بموقفها لمصيرها النهائي في العالم الآخر.. حيث يكون الشقاء الحقيقي.. أو السعادة الحقيقية.. فأهل الرضا إلى النعيم و أهل الحقد إلى الجحيم.

    أما الدنيا فليس فيها نعيم و لا جحيم إلا بحكم الظاهر فقط بينما في الحقيقة تتساوى الكؤوس التي يتجرعها الكل.. و الكل في تعب.

    إنما الدنيا امتحان لإبراز المواقف.. فما اختلفت النفوس إلا بمواقفها و ما تفاضلت إلا بمواقفها.

    و ليس بالشقاء و النعيم اختلفت و لا بالحظوظ المتفاوتة تفاضلت و لا بما يبدو على الوجوه من ضحك و بكاء تنوعت.

    فذلك هو المسرح الظاهر الخادع.

    و تلك هي لبسة الديكور و الثياب التنكرية التي يرتديها الأبطال حيث يبدو أحدنا ملكاو الآخر صعلوكا و حيث يتفاوت أمامنا المتخم و المحروم.

    أما وراء الكواليس.

    أما على مسرح القلوب.

    أما في كوامن الأسرار و على مسرح الحق و الحقيقة.. فلا يوجد ظالم و لا مظلوم و لا متخم و لا محروم.. و إنما عدل مطلق و استحقاق نزيه يجري على سنن ثابتة لا تتخلف حيث يمد الله يد السلوى الخفية يحنو بها على المحروم و ينير بها ضمائر العميان و يلاطف أهل المسكنة و يؤنس الأيتام و المتوحدين في الخلوات و يعوض الصابرين حلاوة في قلوبهم.. ثم يميل بيد القبض و الخفض فيطمس على بصائر المترفين و يوهن قلوب المتخمين و يؤرق عيون الظالمين و يرهل أبدان المسرفين.. و تلك هي الرياح الخفية المنذرة التي تهب من الجحيم و النسمات المبشرة التي تأتي من الجنة.. و المقدمات التي تسبق اليوم الموعود.. يوم تنكشف الأستار و تهتك الحجب و تفترق المصائر إلى شقاء حق و إلى نعيم حق.. يوم لا تنفع معذرة.. و لا تجدي تذكرة.

    و أهل الحكمة في راحة لأنهم أدركوا هذا بعقولهم و أهل الله في راحة لأنهم أسلموا إلى الله في ثقة و قبلوا ما يجريه عليهم و رأوا في أفعاله عدلا مطلقا دون أن يتعبوا عقولهم فأراحو عقولهم أيضا، فجمعوا لأنفسهم بين الراحتين راحة القلب و راحة العقل فأثمرت الراحتان راحة ثالثة هي راحة البدن.. بينما شقى أصحاب العقول بمجادلاتهم.

    أما أهل الغفلة و هم الأغلبية الغالبة فمازالوا يقتل بعضهم بعضا من أجل اللقمة و المرأة و الدرهم و فدان الأرض، ثم لا يجمعون شيئا إلا مزيدا من الهموم و أحمالا من الخطايا و ظمأً لا يرتوي و جوعا لا يشبع.

    فانظر من أي طائفة من هؤلاء أنت.. و اغلق عليك بابك و ابك على خطيئتك.

    انتهى الاقتباس


    دمتم بخير
    avatar
    الورّاق
    طالب جيد
    طالب جيد

    عدد المساهمات : 60
    نقاط : 15728
    عضو جيد! : 7
    تاريخ التسجيل : 26/05/2010

    ماذا تفعل لو زارك ضيف متدين فى بيتك؟

    مُساهمة من طرف الورّاق في الأربعاء أغسطس 11, 2010 5:21 pm


    السلام عليكم

    بقلم الدكتور مصطفى محمود - رحمه الله

    ماذا تفعل لو زارك ضيف متدين فى بيتك؟ ..ربما لا تكون أنت متدينا بالمعنى المتعارف عليه فى مجتمعنا...ربما تكون غير ملتزم بالصلاة فى المسجد..أو صيام النوافل..بل ربما لا تكون لك أية علاقة بالدين على الإطلاق وربما لم تصم أو تصل منذ سنوات...بل ربما تكون لك ديانة أخري غير ديانة هذا الضيف المتدين ولك رؤية أخرى فى الحياة قد تتعارض مع منهج حياة هذا الضيف.

    كل هذا لا يهم!..لأن ذلك لن يثنيك عن إكرام الضيف ومحاولة عدم جرح مشاعره أو معتقداته، على الأقل فى الفترة التى سيزورك فيها..ستحاول أن تجعل زيارته سهلة عليه وعليك وستحاول أن تبحث عن أرضية مشتركة للحديث وقضاء الوقت معه.

    لا يهم كم المشاكل التى تعكر صفو حياتك فكل الضغوط النفسية لن تمنعك أن تبتسم فى وجهه...ولا يهم حجم الديون التى ربما تكون غارقا فيها فهى لن تمنعك من تقديم واجب الضيافة ولو بكوب من الشاي...المحصلة أنك ستقدم للضيف ما يرضيه هو..من وجهة نظره هو وليس ما يرضيك أنت...وحتى إذا كنت لا تريد أن تكرمه فأضعف الإيمان أن لا تؤذي مشاعره بأشياء تتعارض مع قيمه ومبادئه حتى إذا كنت لا تشاركه هذه القيم...فإكرام الضيف واجب.

    الغير معقول والذي قد تعتقد أنه جنون هو موقف أحد أصدقائي الغير متدينين حين زاره شيخ متدين فى بيته ... فما أن دخل ذلك الشيخ بيت صديقي حتى قام صديقي وقال للشيخ : "سأثبت لك أنى احتفل بقدومك وزيارتك الطاهرة .. فقط أعطني دقيقة" .. ابتسم الشيخ الأسمر الذي يشع وجهه نورا وقد جلس فى غرفة الضيوف مسبحاً ... ولكن ابتسامة الشيخ الرقيقة ما لبثت أن تحولت لفم مفتوح (على البحري) من الذهول ... فلقد رأى صديقي يدخل عليه وفى يده زجاجة من الخمر ويحمل على كتفه سماعات ضخمة تخرج منها موسيقى صاخبة لفرقة من فرق عبدة الشيطان .. ووقف صديقي فى منتصف الغرفة يرقص احتفالا بزيارة الشيخ ثم مال على الشيخ قائلا : (هلت) أنوارك...تشرب بيرة ولا ويسكي يا شيخ إن شاء الله؟


    الشيخ هو شهر رمضان وصديقي الغير متدين هو الإعلام العربي الذي نحسن به الظن معتبرين أنه أراد أن يحتفل بقدوم شهر رمضان المبارك (بغشامة) فوضعنا جميعا فى موقف لا نحسد عليه.


    تتسابق القنوات الإعلامية فى ماراثون من الفوازير والمسلسلات والبرامج ذات الإنتاج الضخم ... ولا أدري ما علاقة رمضان الذي هو شهر روحاني له وضع خاص فى العقيدة الإسلامية بالإنتاج الفني والدرامي والترفيهي وبرامج قصص (كفاح) الفنانين .. ليكون السؤال المنطقي الوحيد الذي يمكن طرحه أمام هذا التناقض هوSadإيه اللي جاب القلعة جنب البحر(!..


    لماذا لا يحترم الإعلام العربي رمضان ... لماذا يتحول رمضان إلى شهر ترفيهي بدلا من شهر روحاني؟ .. لست شيخا ولا داعية ... ولكني أفهم الآن لماذا كانت والدتي تدير التلفاز ليواجه الحائط طوال شهر رمضان ... كنت طفلا صغيرا ناقما على أمي التى منعتني واخوتى من مشاهدة فوازير (شريهان) بينما يتابعها كل أصدقائي .. ولم يشف غليلي إجابة والدتي المقتضبة "رمضان شهر عبادة مش فوازير". لم أكن أفهم منطق أمي الذي كنت كطفل أعتبره تشددا فى الدين لا فائدة منه .. فكيف سيؤثر مشاهدة طفل صغير لفوازير على شهر رمضان؟


    مرت السنوات وأخذتني دوامة الحياة وغطى ضجيج معارك الدراسة والعمل على همسة سؤالي الطفولة حتى أراد الله أن تأتيني الإجابة على هذا السؤال من رجل مسن غير متعلم فى الركن الآخر من الكرة الأرضية ... كان ذلك الرجل هو عامل أمريكي فى محطة بنزين اعتدت دخولها لشراء قهوة أثناء ملء السيارة بالوقود فى طريق عملي ... و فى اليوم الذي يسبق يوم الكريسماس دخلت لشراء القهوة كعادتي فإذا بى أجد ذلك الرجل منهمكا فى وضع (أقفال) على ثلاجة الخمور... وعندما عاد للـ(كاشير) لمحاسبتي على القهوة سألته وكنت حديث عهد بقوانين أمريكا : "لماذا تضع أقفالا على هذه الثلاجة" .. فأجابني :"هذه ثلاجة الخمور وقوانين الولاية تمنع بيع الخمور فى ليلة ويوم الكريسماس يوم ميلاد المسيح"... نظرت إليه مندهشا قائلا : أليست أمريكا دولة علمانية .. لماذا تتدخل الدولة فى شئ مثل ذلك؟ .. فقال الرجل :"الإحترام.. يجب على الجميع احترام ميلاد المسيح وعدم شرب الخمر فى ذلك اليوم حتى وإن لم تكن متدينا .. إذا فقد المجتمع الاحترام فقدنا كل شئ".


    الاحترام ... ظلت هذه الكلمة تدور فى عقلي لأيام وأيام بعد هذه الليلة ... فالخمر غير محرم عند كثير من المذاهب المسيحية فى أمريكا .. ولكن المسألة ليست مسألة حلال أو حرام .. أنها مسألة احترام ... فهم ينظرون للكريسماس كضيف يزورهم كل سنة ليذكرهم بميلاد المسيح عليه السلام .. وليس من الاحترام السكر فى معية ذلك الضيف ... فلتسكر ولتعربد فى يوم آخر إذا كان ذلك أسلوب حياتك ... أنت حر ... ولكن فى هذا اليوم سيحترم الجميع هذا الضيف وستضع الدولة قانونا يفرض الإحترام فيمنع بيع الخمر ذلك اليوم.

    وحتى إذا كنت مسلما أو يهوديا أو حتى ملحدا فى أمريكا فلن يمكنك شراء خمور فى هذا اليوم حتى وإن كنت لا تؤمن بأهميته ولا بقدسيته ... فبغض النظر عن عقيدتك وتدينك فستجبر على احترام ذلك اليوم.


    هكذا أرادت أمي أن تعلمني (احترام) رمضان منذ نعومة أظفاري .. فلتشاهد الفوازير والمسلسلات والأفلام كما تحب طوال العام إذا كان ذلك يتناسب مع معتقداتك وأخلاقك .. ولكن فى رمضان ستظهر احترامك لهذا (الضيف) الشهر سواء كنت متدينا أم لا.


    بالنسبة لي لم تعد القضية فى رمضان قضية هل المسلسلات والأفلام والبرامج الحوارية حلال أم حرام ... وليست القضية قضية هل تفسد الفوازير والأغاني المصورة صيامك أم لا ... القضية أن الباب سيدق عما قريب ليدخل ضيف كريم بيت كل واحد منا ... المتدين وغير المتدين .. الإسلامي والعلماني ...
    المسلم والمسيحي ... وسيكون عليك بغض النظر عن أفكارك أو أسلوب حياتك أو مدى تدينك أن تظهر لهذا الضيف ... الكثير من الاحترام.

    انتهى الافتباس

    دمتم بخير

    avatar
    الورّاق
    طالب جيد
    طالب جيد

    عدد المساهمات : 60
    نقاط : 15728
    عضو جيد! : 7
    تاريخ التسجيل : 26/05/2010

    سيدي الحرامي!!

    مُساهمة من طرف الورّاق في السبت أغسطس 28, 2010 12:27 pm


    السلام عليكم

    وصلتني لكاتب يدعني شلاش الضبعان هذه المكاتبة التي بها عدد من الاسقاطات الاجتماعية والسياسية في قالب من الفكاهة وربما شئ من الحزن كذلك فاليكم ما كتب:

    نظراً لغيابي برفقة العائلة الكريمة خلال الفترة القادمة، فيسرني ويسعدني أن أوجه لكم هذا الخطاب الأخوي الصادق راجياً من العلي القدير أن يكون محل عطفكم واهتمامكم.

    سيدي الحرامي!! أنا أعلم أنكم تحملون من النبل الشيء الكثير، ولذلك لا يتجاوز طموحكم اسطوانة غاز أو هاتف جوال أو كمبيوتر محمولا أو البقية الباقية من حلي المرأة بعد أن باعته من أجل من يستحق ومن لا يستحق، بينما غيركم من الزملاء يسرق آلاف اسطوانات الغاز ومئات الكمبيوترات المحمولة وملايين سبائك الذهب ولا يسمى حراميا، بل يلقب بألقاب تدغدغ المشاعر وتأخذ بالألباب!!

    سيدي الحرامي!! كان بودي أن أترك لكم جميع الأبواب مفتوحة، ولكن خوفاً من الحيوانات الضالة وغيرها، فقد اضطررت لإغلاق الأبواب وأنا بأشد الخجل من سيادتكم، لذا متى ما قررتم – بحول الله - القفز فوق الأسوار وأخذ الجولة السنوية المعتادة فلي عندكم ثلاثة طلبات راجياً من الله ثم منكم أن لا تردوني خائباً.

    أولاً: تعلمون – حفظكم الله – أن التركيز سر النجاح لذا أرجوكم ثم أرجوكم أن تركزوا أثناء قيامكم بمهمتكم، وتأخذوا الأشياء التي ترون أنها تنفعكم فقط، فليس هناك مصلحة في إتلاف الأشياء الثابتة، أو العبث بالعفش، أو إعادة ترتيب بعض الغرف.

    وكبيان لحسن النية أقدم لكم هذا الكروكي السريع للبيت، فغرفة النوم تجدونها في الدور العلوي، الجهة اليمنى، ثالث باب على اليسار، وقد تركنا لكم الباب مفتوحاً، عموماً لن تجدوا فيها ما يسركم، طبعاً أنتم عارفون من العام أن ما فيه ذهب، أما الإكسسوارات فقد أخذتها أم العيال، مثلك عارف ظروف حفلات الزواج وضرورة حضورها.

    تجد أيضاً في الجهة المقابلة غرفة الأولاد، وهذه إن دخلتها فلا أظنك ستخرج حتى نهاية الإجازة، فهي متاهة بحق.

    بقي ماذا؟

    بقي المطبخ! اسطوانة الغاز وضعناها أمام الباب مباشرة، لأني استحييت أن يضيع تعبكم هباء، فقلت على الأقل تأخذون الاسطوانة ولو كتذكار، أما الثلاجة فلا أذكر إلا أن فيها نصف ليمونة وزبادي منتهيا تاريخه أرجو أن تحذر منه.

    كما أرجوكم – سيدي – أن تعملوا بهدوء وبلا خوف أو وجل، فلدي قناعة كبيرة أنه لن يعكر صفو جولتكم أحد، دوريات الشرطة لن تروها أبداً في حينا، أنا نفسي لم أر هذه الدوريات إلا في الأفلام أو قريباً من الأحياء التي يسكن فيها مدير الشرطة.

    أما الجيران فهؤلاء البقية في حياتكم، أنا لا أعرف أحداً منهم منذ سكنت البيت قبل سنوات.

    ختاماً سيدي الحرامي!!

    أحب أن أشكر لكم مشاعركم الجيّاشة، التي قد تعبرون عنها بكتابات معبرة على الجدران، تشرحون فيها دوافعكم ومسبباتكم، ولكن لأني مقدر لظروفكم وعالم بما يدفعكم لهذا الطريق، فإني أرجو ألا تكتبوا شيئاً لأني لا أملك قيمة الصبغ
    .

    سدد الله أمركم، وأيقظ سبات كل عين.

    انتهى الاقتباس

    دمتم بخير

    laila
    طالب جيد
    طالب جيد

    عدد المساهمات : 96
    نقاط : 15546
    عضو جيد! : 4
    تاريخ التسجيل : 13/07/2010

    رد: من رائع ما قرأت!!

    مُساهمة من طرف laila في السبت أغسطس 28, 2010 1:47 pm

    so polite hahahaha thanx so much its really funny
    avatar
    الورّاق
    طالب جيد
    طالب جيد

    عدد المساهمات : 60
    نقاط : 15728
    عضو جيد! : 7
    تاريخ التسجيل : 26/05/2010

    خسرنا العلماء وربحنا السيليكون

    مُساهمة من طرف الورّاق في الأربعاء سبتمبر 01, 2010 8:36 am


    السلام عليكم

    رمضان كريم

    بالصدفة كنت اقرأ في الشبكة العنكبوتية فقادتني خيوطها وادخلني نسجها الى مقال جميل بمفهومه يحمل بعدا سياسيا واجتماعيا وعلميا وفكريا وايديولوجيا .. خلاصة القول انه يحمل الكثير من الابعاد رغم احتواءه على شئ من الفكاهة الواقعية المغموسة في (القذارة!!) الا ان المقال لا يزال يحمل تلك الابعاد..!! بل انه يحمل المرء على التفكير في امور كثيرة يرجعها عقلي الى الحكم الرشيد والمحاسبة والمسؤولية.. فان كان الغرب مسؤولون في تصرفاتهم امام الشعوب وان كان مدير الشركة بالمفهوم الغربي مسؤول ومحاسب من قبل ملاك الشركة وان كان الوزير مسؤولا اما منتخبيه وان كان المدرس محاسبا ومسؤولا امام الادارة فاني اقول انه علينا الرجوع الى الفكرة الكبرى لدينا والتي تخلق شفافية اكبر وثقة اوسع وديمقراطية لا تحدها الحدود وهي فكرة ان كلنا محاسبون امام الله قبل كل شئ..
    ربما هذه اطالة وتحليل وابداء رأي قبل القراءة ولكن احببت ان اضع بصمتي وان كانت باهتة,, واليكم مقال احلام مستغانمي:

    خبر صغير أيقظ أوجاعي……لا شيء عدا أنّ الهند تخطّط لزيادة علمائها، وأعدَّت خطّة طموحاً لبناء قاعدة من العلماء والباحثين لمواكبة دول مثل الصين وكوريا الجنوبية في مجال الأبحاث الحديثة.لم أفهم كيف أنّ بلداً يعيش أكثر من نصف سكانه تحت خط الفقر الْمُدْقِع، يتسنّى له رصد مبالغ كبيرة، ووضع آلية جديدة للتمويل، بهدف جمع أكبر عدد من العلماء الموهوبين من خلال منح دراسيّة رُصِدَت لها اعتمادات إضافية من وزارة العلوم والتكنولوجيا، بينما لا نملك نحن، برغم ثرواتنا المادية والبشرية، وزارة عربية تعمل لهذه الغاية، (عَدَا تلك التي تُوظّف التكنولوجيا لرصد أنفاسنا)، أو على الأقل مؤسسة ناشطة داخل الجامعة العربية تتولّى متابعة شؤون العلماء العرب، ومساندتهم لمقاومة إغراءات الهجرة، وحمايتهم في محنة إبادتهم الجديدة على يد صُنَّاع الخراب الكبير.أيّ أوطان هذه التي لا تتبارى سوى في الإنفاق على المهرجانات ولا تعرف الإغداق إلاّ على المطربات،فتسخو عليهنّ في ليلة واحدة بما لا يمكن لعالم عربي أن يكسبه لو قضى عمره في البحث والاجتهاد؟ ما عادت المأساة في كون مؤخرة روبي،تعني العرب وتشغلهم أكثر من مُقدّمة ابن خلدون، بل في كون اللحم الرخيص المعروض للفرجة على الفضائيات، أيّ قطعة فيه من “السيليكون” أغلى من أي عقل من العقول العربية المهددة اليوم بالإبادة. إن كانت الفضائيات قادرة على صناعة “النجوم” بين ليلة وضحاها، وتحويل حلم ملايين الشباب العربي إلى أن يصبحوا مغنين ليس أكثر، فكم يلزم الأوطان من زمن ومن قُدرات لصناعة عالم؟ وكم علينا أن نعيش لنرى حلمنا بالتفوق العلمي يتحقّق؟ ذلك أنّ إهمالنا البحث العلمي، واحتقارنا علماءنا، وتفريطنا فيهم هي من بعض أسباب احتقار العالم لنا. وكم كان صادقاً عمر بن عبدالعزيز (رضي اللّه عنه) حين قال: “إنْ استطعت فكن عالماً. فإنْ لم تستطع فكن مُتعلِّماً. فإنْ لم تستطع فأحبّهم، فإنْ لم تستطع فلا تبغضهم”. فما توقَّع أن يأتي يوم نُنكِّل فيه بعلمائنا ونُسلِّمهم فريسة سهلة إلى أعدائنا، ولا أن تُحرق مكتبات علمية بأكملها في العراق أثناء انهماكنا في متابعة “تلفزيون الواقع”، ولا أن يغادر مئات العلماء العراقيين الحياة في تصفيات جسدية مُنظَّمة في غفلَة منّا، لتصادف ذلك مع انشغال الأمة بالتصويت على التصفيات النهائية لمطربي الغد.تريدون أرقاماً تفسد مزاجكم وتمنعكم من النوم؟في حملة مقايضة النفوس والرؤوس، قررت واشنطن رصد ميزانية تبلغ 16 مليون دولار لتشغيل علماء برامج التسلُّح العراقية السابقين، خوفاً من هربهم للعمل في دول أُخرى، وكدفعة أُولى غادر أكثر من ألف خبير وأستاذ نحو أوروبا وكندا والولايات المتحدة.كثير من العلماء فضّلوا الهجرة بعد أن وجدوا أنفسهم عزلاً في مواجهة “الموساد” التي راحت تصطادهم حسب الأغنية العراقية “صيد الحمَام”. فقد جاء في التقارير أنّ قوات “كوماندوز” إسرائيلية، تضم أكثر من مئة وخمسين عنصراً، دخلت أراضي العراق بهدف اغتيال الكفاءات المتميزة هناك.وليس الأمر سرّاً، مادامت مجلة “بروسبكت” الأميركية هي التي تطوَّعت بنشره في مقالٍ يؤكِّد وجود مخطط واسع ترعاه أجهزة داخل البنتاغون وداخل( سي آي إي)، بالتعاون مع أجهزة مخابرات إقليمية، لاستهداف علماء العراق.وقد حددت المخابرات الأميركية قائمة تضمّ 800 اسم لعلماء عراقيين وعرب من العاملين في المجال النووي والهندسة والإنتاج الحربي. وقد بلغ عدد العلماء الذين تمت تصفيتهم وفق هذه الخطة أكثر من 251 عالماً. أما مجلة “نيوزويك”، فقد أشارت إلى البدء باستهداف الأطباء عبر الاغتيالات والخطف والترويع والترهيب. فقد قُتل في سنة 2005 وحدها، سبعون طبيباً.العمليات مُرشَّحة حتماً للتصاعُد، خصوصاً بعد نجاح عالم الصواريخ العراقي مظهر صادق التميمي من الإفلات من كمين مُسلّح نُصِبَ له في بغداد، وتمكّنه من اللجوء إلى إيران. غير أن سبعة من العلماء المتخصصين في “قسم إسرائيل” والشؤون التكنولوجية العسكرية الإسرائيلية، تم اغتيالهم، ليُضافوا إلى قائمة طويلة من العلماء ذوي الكفاءات العلمية النادرة، أمثال الدكتورة عبير أحمد عباس، التي اكتشفت علاجاً لوباء الالتهاب الرئوي ” سارس”، والدكتور العلاّمة أحمد عبدالجواد، أستاذ الهندسة وصاحب أكثر من خمسمئة اختراع، والدكتور جمال حمدان، الذي كان على وشك إنجاز موسوعته الضخمة عن الصهيونية وبني إسرائيل. أجل، خسرنا كلَّ هذه العقول.. لكن البركة في “السيليكون”!

    انتهى الاقتباس
    رحم الله العلماء حيهم وميتهم والبركة في السيليكون!!!

    دمتم بخير


    عدل سابقا من قبل الورّاق في الإثنين ديسمبر 13, 2010 1:47 pm عدل 1 مرات
    avatar
    الورّاق
    طالب جيد
    طالب جيد

    عدد المساهمات : 60
    نقاط : 15728
    عضو جيد! : 7
    تاريخ التسجيل : 26/05/2010

    أكسل شعوب الأرض..! سعوديون وسعوديات

    مُساهمة من طرف الورّاق في الإثنين ديسمبر 13, 2010 1:45 pm


    السلام عليكم

    هذه مقالة كتبها احد الشباب السعودي وصلتني عبر الايميل تخبرني عن الكثير من الامور فتعالوا معي الى هناك لنقرأ ما قاله الرجل وعناه وعاناه وما ادرجه بين السطور وما لم يقله لكن طبية حياتنا قالته...

    الكاتب هو: عبدالله المغلوث

    شاركت مع ثلاثة سعوديين في ماراثون للدراجات الهوائية في 26 سبتمبر الماضي في لندن. تساقطنا الواحد تلو الآخر. كنت أول المنسحبين من السباق بعد مضي نحو ساعتين. تلاني آخر بعد أقل من 5 دقائق. ثالثنا صمد ربع ساعة أخرى قبل أن يلحقنا بالسقوط. أصبنا بخيبة أمل كبيرة بعد أن شاهدنا متسابقين في أعمار أجدادنا وجداتنا يواصلون السباق في حين لم نستطع أن نكمل ربعه. اكتشفنا حقا أن الشيخوخة ليست في الأعمار بل في العقول. مئات من مختلف الأعمار والجنسيات والمشارب والأحجام
    تابعوا الماراثون لساعات تعلوهم سعادة بالغة، في حين غمرتنا علامات الإعياء والإرهاق فور أن امتطينا صهوة دراجاتنا. خرجنا من السباق ونحن عاجزون عن القيام بأي شيء سوى التذمر والرغبة في الاسترخاء. أو بمعنى أدق العودة إلى الاسترخاء والخمول الذي نبرع فيه نحن العرب أكثر من غيرنا. فنحن نعجز أن نقف في الطوابير ما طال منها وما قصر ونبحث بأي وسيلة عن طريقة تخلصنا منها. عن طريق واسطة قريب أو نسيب أو حبيب. المهم أن نتخلص منها. سياراتنا يجب أن تقف أمام الدوائر الحكومية التي
    نراجعها أو أمام البوابات الرئيسة للمجمعات التجارية. لا يمكن أن نقبل أن نركنها بعيدا ونمشي مسافة قصيرة. وإذا لم نجد مكانا قريبا لمركباتنا فلا بأس أن نسطو على مواقف ذوي الاحتياجات الخاصة. هل شاهدتم في حياتكم أحدا حصل على مخالفة مرورية في وطننا لأنه أوقف سيارته في مواقف مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة؟
    إننا لا نصعد السلالم بل نفضل المصاعد الكهربائية حتى لو كان هدفنا الطابق الثاني.
    [] في العمارة المكونة من أربعة أدوار التي أسكنها في بريطانيا تعطل المصعد لمدة أسبوع دون أن يصلحه أحد. عندما هاتفت إدارة العمارة أخبروني أنني الوحيد الذي أبلغ عن العطل. جاء الفني فورا لإصلاحه. شعرت لوهلة أنني أكسل شخص في بريطانيا، فالحياة لم تتعطل في العمارة لأن المصعد لا يعمل.
    تعطلت في داخلي فقط. هناك سلالم. هي خيارهم الأول. بينما المصعد هو خيارنا الأول. نحن نبحث عن أي شيء يقلنا بسرعة إلى أهدافنا دون أن نستشعر قيمة الصعود خطوة خطوة. إنه شعور عظيم.
    النجاح الذي يحصده الغرب والشرق من حولنا نتيجة طبيعية لطبيعة حياة الفرد هناك. فهم يصعدون السلالم، ويمشون باستمرار، ويقضون حوائجهم بأنفسهم مهما كان حجم انشغالهم ومهما بلغت ثرواتهم. نحن لا نقوم بذلك. نستقدم من يقوم بإعداد الشاي والقهوة لنا. نستقدم من يعبئ سياراتنا بالوقود. نستقدم من يقوم بالعناية بأطفالنا. فمن الطبيعي جدا ألا نستطيع مجاراتهم في ماراثون أو أي سباق آخر سواء كان رياضيا أو علميا أو ثقافيا أو فكريا، فقد تبلدت عضلاتنا وأعصابنا
    وعقولنا من قلة الاستعمال.
    معظمنا يفتقر اللياقة المطلوبة لحصد الإنجازات، فنبدو كهولا منذ نعومة أظفارنا. تجاعيدنا لا تبدو في وجوهنا وأطرافنا، لكن تبدو في أعماقنا وفي سلوكياتنا وتصرفاتنا. في ردود أفعالنا البطيئة. البطيئة جدا.
    نحن نولد شيوخا محشوين بعادات تجعلنا أقرب إلى الموت منه إلى الحياة.يقول الفيلسوف الإنجليزي، فرنسيس بيكون: "تكمن الشيخوخة في الروح أكثر مما تكمن في الجسد". فمتى ما تحررت أرواحنا من عاداتنا السلبية ربما نستطيع أن نعود شبابا.
    لا يجب أن نفرح كثيرا كون الشباب يشكلون الشريحة الأكبر في مجتمعاتنا، فهؤلاء الشباب ليسوا شبابا كما نعتقد. إنهم كهول يرتدون أقنعة. إن الشباب هناك، في أمريكا وأوروبا وشرق آسيا يعملون حتى آخر لحظة. يمشون حتى آخر لحظة. يضحكون حتى آخر لحظة. جاري البريطاني ، باول هاركير (82 عاما)، امتهن بعد أن تقاعد عن التدريس مساعدة الأطفال على عبور خطوط المشاة أثناء توجههم إلى مدارسهم. أجده في تمام
    الساعة الثامنة والنصف صباحا حتى التاسعة والنصف صباحا على رأس الشارع، يحمل لافتة (قف) ومرتديا سترة صفراء لامعة. يوقف السيارات بابتسامة. ويعبر مع الأطفال برشاقة ساحرة. كم من شبابنا وليس من (شيابنا) يقوم بهذه الوظيفة العظيمة؟
    يقال إن الشباب هم عماد الأمة. اكتشفنا الأمة، لكن لم نجد الشباب. فلنعثر عليهم معا

    انتهى الاقتباس

    دمتم بخير
    avatar
    الورّاق
    طالب جيد
    طالب جيد

    عدد المساهمات : 60
    نقاط : 15728
    عضو جيد! : 7
    تاريخ التسجيل : 26/05/2010

    مقتطفات من رائعه باولو كويلو الخيميائي

    مُساهمة من طرف الورّاق في الخميس ديسمبر 16, 2010 1:11 pm


    السلام عليكم

    هنا ابث هذه المقتطفات من رائعة عالمية وهي رواية الخيميائي وفيها من الحكمة التي تتعلق بالمعرفة الكثير فتعالوا معي و اني اسالكم: من هم اشهر معلميكم؟ قبل ان تجيبوا اقرأوا وبعد ذلك فكروا في السؤال مرة اخرى!!!!

    واليكم المقتطفات:

    كان أحد كبار متصوّفي الإسلام، وسوف ندعوه هنا حسن، يُحتضَر، عندما سأله تلميذ من تلاميذه

    ـ من كان معلّمك ايها المعلّم؟

    أجاب: «بل قل المئات من المعلمين. وإذا كان لي أن أسمّيهم جميعاً، فسوف يستغرق ذلك شهوراً عديدة، وربما سنوات. وسوف ينتهي بي الأمر إلى نسيان بعضهم».

    ـ «ولكن، ألم يكن لبعضهم تأثير عليك أكبر من تأثير الآخرين؟»

    استغرق حسن في التفكير دقيقة كاملة، ثم قال:

    «كان هناك ثلاثة في الواقع، تعلّمت منهم أموراً على جانب كبير من الأهمية:

    «أولهم كان لصاً. فقد حدث يوماً أنني تُهت في الصحراء، ولم أتمكّن من الوصول إلى البيت إلا في ساعة متأخرة جداً من الليل. وكنت قد أودعت جاري مفتاح البيت، ولم أملك الشجاعة لإيقاظه في تلك الساعة. وفي النهاية، صادفت رجلاً طلبت منه المساعدة، ففتح لي قفل الباب في لمح البصر.

    «أثار الأمر إعجابي الشديد، ورجوته أن يعلّمني كيف فعل ذلك. فأخبرني بأنه يعتاش من سرقة الناس. لكنني كنت شديد الامتنان له، فدعوته إلى المبيت في منزلي.

    «مكث عندي شهراً واحداً. كان يخرج كل ليلة، وهو يقول: سأذهب إلى العمل. أما أنت، فداوم على التأمّل، وأكثرْ من الصلاة. وكنت دائماً أسأله عندما يعود، ما إذا كان قد غنم شيئاً. وكان جوابه يتّخذ، على الدوام، منوالاً واحداً لا يتغير: ’لم أوفّق في اغتنام شيء هذا المساء. لكنني، إذا شاء الله، سأعاود المحاولة في الغد‘.

    «كان رجلاً سعيداً. لم أره يوماً يستسلم لليأس جرّاء عودته صفر اليدين. من بعدها، وخلال القسم الأكبر من حياتي، عندما كنت أستغرق في التأمل يوماً بعد يوم، من دون أن يحدث أي شيء، ومن دون أن أحقّق اتّصالي بالله، كنت أستعيد كلمات ذلك اللص: ’لم أوفّق بشيء هذا المساء، لكنني، إذا شاء الله، سأعاود المحاولة في الغد‘. كان ذلك يمنحني القوة على المتابعة».

    ـ «ومن كان المعلّم الثاني؟»

    ـ «كان كلباً. فقد حدث أن كنت متوجّهاً إلى النهر لأشرب قليلاً من الماء، عندما ظهر هذا الكلب. كان عطشاً أيضاً. لكنه، عندما اقترب من حافة النهر، شاهد كلباً آخر فيه. ولم يكن هذا غير انعكاس لصورته في الماء.

    «دبّ الفزع في الكلب، فتراجع إلى الوراء وراح ينبح. بذل ما بوسعه ليُبعد الكلب الآخر، ولكن شيئاً من هذا لم يحصل بالطبع. وفي النهاية، قرّر الكلب، وقد غلبه الظمأ الشديد، أن يواجه الوضع، فألقى بنفسه في النهر. وكان أن اختفت الصورة هذه المرة».

    توقّف حسن قليلاً، ثم تابع:

    ـ «أخيراً، كان معلّمي الثالث ولداً. فقد حدث أن رأيته يسير باتجاه الجامع، حاملاً شمعة بيده، فبادرته بالسؤال: هل أضأت هذه الشمعة بنفسك؟ فردّ علي الصبي بالإيجاب. ولما كان يقلقني أن يلعب الأولاد بالنار، تابعت بإلحاح: اسمعْ يا صبيّ: في لحظة من اللحظات كانت هذه الشمعة مطفأة. أتستطيع أن تخبرني من أين جاءت النار التي تشعلها؟

    «ضحك الصبي، وأطفأ الشمعة، ثم ردّ يسألني: وأنت يا سيدي، أتستطيع أن تخبرني إلى أين ذهبت النار التي كانت مشتعلة هنا؟

    «أدركت حينها كم كنت غبيًّا. من ذا الذي يُشعل نار الحكمة؟ وإلى أين تذهب؟ أدركت أن الإنسان، على مثال تلك الشمعة، يحمل في قلبه النار المقدّسة للحظات معينة، ولكنه لا يعرف إطلاقاً أين أُشعلت. وبدأت، منذ ذلك الحين، أسرّ بمشاعري وأفكاري لكلّ ما يحيط بي: للسُحب والأشجار والأنهار والغابات، للرجال والنساء. كان لي، طوال حياتي، الآلاف من المعلمين. وبتّ أثق بأن النار سوف تتوهّج عندما أحتاج إليها. كنت تلميذ الحياة، وما زلت تلميذها. لقد استقيت المعرفة وتعلمت من أشياء أكثر بساطة، من أشياء غير متوقّعة، مثل الحكايات التي يرويها الآباء والأمهات لأولادهم

    هنا انتهى الاقتباس

    فمن هم اشهر معلميك؟
    دمتم بخير

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 10, 2018 1:36 am